الزركشي
96
البحر المحيط في أصول الفقه
يفسد الماء . السادس عشر الدعاء والمسألة نحو ربنا افتح بيننا وبين قومنا ربنا اغفر لنا وقد أورد على تسميتهم ذلك في الأولى سؤالا قوله تعالى ولا يسألكم أموالكم وأجاب العسكري في الفروق بأنه يجري مجرى الوقف في الكلام واستعطاف السامع به ومثل محمد بن نصر المروزي الأمر بمعنى الدعاء كقولك كن بخير . السابع عشر الالتماس كقولك لنظيرك افعل وهذا أخص من إرادة الامتثال الآتي . الثامن عشر التمني كقولك لشخص تراه كن فلانا كذا مثله ابن فارس ونحوه تمثيل الأصوليين كقول امرئ القيس : ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي فالمراد بقوله انجلي بمعنى الانجلاء لطوله ونزلوا ليل المحب لطوله منزلة ما يستحيل انجلاؤه مبالغة وإلا فانجلاء الليل غير مستحيل ويجيء من هذا المثال السؤال السابق في التسوية فإن المستعمل في التمني هو صيغة الأمر مع صيغة إلا لا الصفة وحدها فالأحسن مثال ابن فارس . التاسع عشر الاحتقار قال ألقوا ما أنتم ملقون يعني أن السحر وإن عظم شأنه ففي مقابلة ما أتى به موسى عليه السلام حقير . العشرون الاعتبار والتنبيه كقوله تعالى : أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وقوله قل سيروا في الأرض فانظروا ومثله العبادي بقوله تعالى انظروا إلى ثمره إذا أثمر وجعله الصيرفي من أمثلة تذكير النعم لهم . الحادي والعشرون التحسير والتلهيف ذكره ابن فارس ومثله بقوله تعالى قل موتوا بغيظكم وقوله تعالى اخسئوا فيها ولا تكلمون . الثاني والعشرون التصبير كقوله لا تحزن إن الله معنا وقوله تعالى فمهل الكافرين أمهلهم رويدا وقوله فذرهم يخوضوا ويلعبوا ذكر هذه الثلاثة الأخيرة القفال . الثالث والعشرون الخبر فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا